المؤسِسة والمديرة التنفيذية/ ريم أبو جبر
حاصلة على وسام الاستحقاق الوطني
الفرنسي للعام 2011، برتبة ضابط، لإنجازاتها وتفانيها في التنمية الثقافية
والتعليمية للأطفال في قطاع غزة. لديها خبرة لمدة تزيد عن 20 عاماً في مجال
التعليم العالي مع التركيز على إدارة التعليم غير الرسمي متضمناً التخطيط،
المتابعة والتقييم، نهج تطوير الطفولة المبكرة، تدخلات الدعم النفس اجتماعي
للأطفال المتضررين، تجنيد الأموال الاستراتيجي في مؤسسات التنمية الدولية في قطاع
غزة، مع سجل إنجاز مثبت في ادارة وبناء المؤسسات في مناطق الصراع والمناطق
الأقل حظاً، بناء فرق العمل، إدارة المشاريع التنموية في فلسطين، انشاء وتطوير
المراكز الثقافية والمساحات الصديقة للأطفال ومن ضمنها المكتبات، وتصميم وإدارة
البرامج الثقافية العائلية.
قامت ريم بتأسيس جمعية نوى
للثقافة والفنون في العام 2014، وتحت إشرافها، بعد مُضي 3 سنوات حصلت النوى على
جائزة التعاون في العام 2017: جائزة فلك وعبدالكريم الشوا للمؤسسات المجتمعية في
غزة 2017. كان إعلان لجنة التحكيم: ".. يعتبر المشروع نموذجاً ملهماً لترميم
المباني التاريخية "مقام الخِضر- 1435عام" وتأهيله ليصبح مكتبةٍ
للأطفال. يجمع المقام الإسلام والمسيحية معاً في نفس المكان، وهذا يعمل على تعزيز
الشعور بالهوية، الانتماء، التسامح، وتقبل الآخرين بإخلاص، ونحن بالتأكيد بحاجة
لهذا في مجتمعنا..".
الإنسان الأرض والمجتمع
لسوء الحظ لا يملك الفلسطيني
رفاهية ألا يحمل هم قضيته وأرضه فلسطين. حيث يعيش اليوم حالة شديدة التعقيد ترتبط
بسلب حقوقه في الأرض والوطن وبوجوب بذل الغالي للاستمرار في الدفاع عن الهوية
الفلسطينية ونقلها للأجيال الشابة عبر عشرات السنين.
يأتي ذلك كله في خضم ظروف مليئة
بالتحديات من بينها مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وممارساته القمعية وانتهاكات
مستمرة لحقوق الانسان وتراجع الدعم العربي والدولي? بالإضافة الي الصراع
الفلسطيني-الفلسطيني وخطر ضياع القدس وحصار مستمر منذ سنوات على قطاع غزه? وتراجع وانهيارات
شديدة في الخدمات المقدمة للشعب الفلسطيني من تعليم وصحة واقتصاد وغيرها من مناحي
الحياة. والحال هكذا? لا يمكن للنوى أن تخطط لتدخلاتها المستقبلية بعيدا عن واقع
الفلسطينيين المرير.
تؤمن النوى ان هناك حاجة ماسه
لربط مسار ما تحمله تدخلات خطتها الاستراتيجية للأعوام 2022-2026 بالإنسان والأرض
والمجتمع. ركزت التدخلات الاستراتيجية على تمكين المستفيدين من الأطفال واليافعين
والشباب من تحقيق ذاتهم من خلال رفع قدراتهم في التعلم مدى الحياة وأيضا من خلال
التعلم الجامع والمبتكر لمهارات القرن الواحد والعشرين والمهارات التقنية اللازمة
ومن خلال التعليم الجامع بشقيه الرسمي وغير الرسمي، والثقافة بما فيها الوصول إلى
المعلومات والقراءة، الفنون، التراث الفلسطيني ومهارات الحياة والأخلاق.
ولكي يثمر هذا الجهد لا بد من
اشراك الأهالي والتربويين/ات وصقل مهاراتهم وفتح آفاق جديدة تمكنهم من تقديم العون
اللازم لنمو وتعلم أطفالهم ومساندة اليافعين والشباب في خطواتهم نحو مستقبل أفضل
لهم ولمجتمعهم. إن هذا كله بلا شك يساعد وبشدة في بناء الثقة بالنفس مما يشجع
الأطفال واليافعين والشباب على اتخاذ قرارات هامة وجريئة لتحديد مستقبلهم الذي
يرتأونه.
إن بناء مجتمعنا الفلسطيني يبدأ
بإعادة بناء الفرد الإنسان الفلسطيني الحر الواثق المتعلم والمثقف والذي يدرك أن
تعلمه وتطوره هو مكسب كامل لمجتمعه- الذي هو بأمس الحاجة اليه- ويعمل جاهداً من
أجل تحقيق منفعته الشخصية. وبينما يعمل على ذلك يدرك أيضا انها خطوات جاده على
طريق تنمية مجتمعه وبناؤه.
نحلم بإنسان فلسطيني حر مستقل
مدرك لحقوقه الوطنية والانسانية متعلم ويفكر بشكل مبتكر واثق من نفسه ذا رؤية
مستقبليه يمتلك مهارات وادوات التعلم الذاتي ويمارسه بشكل يومي يستغل موارده بشكل
رشيد ويتخطى الصعوبات والأزمات ويحقق أحلامه بشغف وقوة.
“فقط هذا الانسان من سيقوم باسترجاع حقه في أرضه
ووطنه……فلسطين”
ريم أبو جبر
المؤسسة والمديرة التنفيذية
جمعية نوى للثقافة والفنون
ديسمبر 2021